فصل في أن المعجزات لا تختص إلا الأنبياء عليهم السلام دون غيرهم
اعلم أن الخلاف في ذلك من وجوه :
فمنهم من يجوّز ظهورها على الكذّاب دلالة على كذبه .
ومنهم من يجوّز ظهورها على الصالحين أو على بعضهم ممن له في الصلاح مرتبة .
ومنهم من يجوّز ظهورها على الأنبياء ، ويزعم أن في الأنبياء من لا يكون رسولا يوحى إليه .
ومنهم من يجوّز ظهورها على الأئمة ؛ بل منهم من يوجب ذلك .
ومنهم من يجوّز ظهورها على حجج يدّعونهم في كل زمان ، على ما يحكى عن « عباد » وغيره .
ومنهم من يجوّز ظهورها على السحرة والكهنة .
والكلام على جميعهم ، وإن تقارب من وجه ، فلا بدّ من أن يختلف من بعض الوجوه .
/ ونحن نفصل القول في ذلك على كل فريق ، بعد أن نورد [ ما « 1 » ] ندل به على قولنا في هذا الباب .
ذكر « 2 » شيخنا « أبو هاشم » ، رحمه اللّه ، في [ كثير من ] « 3 » كتبه أن الأعلام إنما تدل على النبوات عن طريق الإبانة والتخصيص « 4 » ، لا على الوجه الّذي تدل سائر الأدلة ؛ لأنها يجب أن تحصل وتدلّ على نبوته ؛ ولا يجب ذلك في سائر الأدلة ؛ ولأنها لو كثرت لخرجت من أن تكون دلالة . وليس كذلك حال سائر الأدلة . وهذا يبين مفارقتها ، في دلالتها على النبوة ، لدلالة سائر الأدلة على مدلولاتها . وإذا ثبت أنها تدل
هامش
( 1 ) سقطت من « ب » .
( 2 ) في « ب » : « وذكر » .
( 3 ) سقط من « ب » .
( 4 ) في « ب » : « والتخصص » .