وقد بيّنا ، من قبل ، فساد القول بالطبائع ، وأن الاعتماد الّذي في الماء هو الّذي يوجب اتصال البعض بالبعض ، إذا ارتفعت الموانع ، وأن الواحد منا لا سبيل له إلى أن يرفع المانع فيها إلا بآلة ؛ وأنه تعالى قادر على ذلك من غير آلة ؛ وأن ذلك في بابه ، بمنزلة تسكين الثقيل لا « 1 » على عمد . في أنه يتعذر علينا ، وإن صح منه تعالى ، كما ثبت تسكينه للعالم من غير عمد ، وإذا صحّ ذلك ، فلو جاز أن يقال في بعض ذلك إنه قلب الطباع ، لجاز مثله في سائره ، ولوجب أن يكون الكل سواء في المعنى ، ولا معتبر بالعبارات « 2 » في هذا الباب . وقد دخل ، في هذه الجملة ، بطلان سائر ما حكيناه في أول الفصل ، فلا وجه لتتبعه .
هامش
( 1 ) في « ا » ، « ب » : « إلا » وهو لا يتفق مع السياق بدليل قوله من بعد « من غير عمد » .
( 2 ) في « ب » : « في العبارات » .