فصل في أن من حق المعجز أن يتعذر على العباد فعل مثله
قد بينا ، من قبل ، أنه متى لم يكن بهذه الصفة لم يصح كونه دالّا ؛ لأنه لا يعلم ، متى لم يكن كذلك ، أنه من قبله تعالى . وقد بيّنا أنه لا يجوز أن يدل على صدقه ، فيما يدّعيه من الرسالة ، إلا ما يكون من قبله تعالى .
وبعد ، فقد بيّنا أنه لا بد من أن يكون ناقضا للعادة الجارية من قبله تعالى ، وبسطنا القول في ذلك في « باب العادات » فإذا ثبت ذلك فلا بدّ من ألا يقدر العباد على مثله ، لتصحّ هذه الشريطة فيه .