تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
قيل له : قد بيّن شيوخنا أن هذا المنع لم تجر العادة بمثله . فإذا حصل كان بنفسه معجزا ، ومقويا [ لإعجاز الأمر الواقع ] « 1 » . وبعد ، فقد عرفنا أن المنع من كثير من الفعل يكون بأمور معقولة تمنع من القليل ، من ذلك القبيل ؛ لأن المنع من التحريك ، إذا كان بالتسكين ، فلا فرق بين تعذّر الكثير والقليل فيه ، ولا شيء يذكر ، في هذا الباب ، إلا وهذه الطريقة فيه قائمة ؛ وهذا يمنع التجويز الّذي ذكره . ومثل ذلك يبطل قول من يقول : جوّزوا أنه تعالى خصّ كثيرا من العرب بالقدر التي « 2 » يمكن معها يماثل « 3 » القرآن في الفصاحة ، لكنه « 4 » منعهم من إظهار مثله . فمن أين أن هذا العلم خارج عن العادة ؟ وذلك لأن إظهار « 5 » ذلك إنما يكون بإيراد الكلام ، والمتعالم من حالهم أنهم لم يكونوا ممنوعين ؛ بل كان التمكين حاصلا ، مع الدواعي الوافرة التي لا مزيد عليها ، على ما نبينه من ذلك إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) في « ب » : « لإعجابه إلا من الواقع » . ( 2 ) في « ب » : « الّذي » وكذلك في « ا » ( 3 ) هكذا في « ا » ، « ب » ولعلها « أن تماثل » ( 4 ) في « ب » : « لكنهم » ( 5 ) في « ب » : « إظهاره » .