تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
لا يعقلون « 1 » من هذه اللفظة ما يفيد المدح ؛ وإنما عقلوا منها ، في اللغة ، ما يرجع إلى فعل المرسل وعلم الرسول ؛ وذلك لا يكون مدحا . وقالوا : هي مما يجوز أن يمدح بها « 2 » لأنهم علموا بالدليل أنه لا يكون رسولا للّه إلا وقد يختص بأوصاف تقتضى المدح فيه والتعظيم ، وإن كانت هذه اللفظة لا تفيده ، فسوّغوا المدح ، كما سوّغوا بقولهم : موفق ومعصوم ؛ بل بقولهم : مطيع ، إلى ما شاكل ذلك ؛ وفرقوا بينه وبين قولنا نبىّ في ذلك ، لأن هذه اللفظة موضوعة للرفعة ، فهي تفيد المدح بظاهرها ، لا بمعناها .
هامش
( 1 ) في الأصل : « يعقلوا » . ( 2 ) موجودة بين السطور .