تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
مشاقّ التكليف والإقدام على اللذّة العاجلة ، فتقوى الشبهة بتقوية الشهوة . وأمّا من أنصف نفسه ، وتأمّل الفصل بين الشبهة والحجّة بعين النصفة تبيّن الطريقة ، وصار « 1 » فيها على الواضحة .

الكلام في شروط حسن التكليف

اعلم أن التكليف يقتضي مكلّفا يختصّ بصفة - وقد تقدم القول فيه - ويقتضي مكلّفا ، كما يقتضي فعلا كلّفه . فلا بدّ من ذكر مائيّة « 2 » المكلّف ، ثم نذكر ما يجب أن يختصّ به من الصفات ليحسن أن يكلّف . ويدخل في ذلك الكلام في سائر وجوه التمكين التي لولاها لما حسن منه - تعالى - التكليف : من العدد والآلات وغيرهما . ولا بدّ من ذكر إزاحة العلّة والألطاف ورفع الموانع ووجوه الإلجاء . ولا بدّ من / ذكر مائيّة التكليف وحقيقته ، وأنه إن كان أمرا وإرادة أو إعلاما فمتى يجب أن يوجد وعلى أىّ صفة يجب أن يكون حتى يحسن . ولا بدّ من ذكر ما لولا ه لما حسن التكليف : من الثواب والعقاب والعلم بهما . ولا بدّ من بيان ما تختصّ به الأفعال التي يكلّفها - تعالى - حتى يحسن منه تكليف الإقدام على بعضها واجتناب البعض . ولا بدّ من ذكر الصفة التي إذا كان عليها المكلّف وجب تكليفه ، والفرق بينها وبين الصفة التي إذا كان عليها قبح تكليفه . ويدخل في هذه الجملة بيان ما التبس الحال فيه على بعضهم ، فجعله شرطا في التكليف وليس بشرط فيه . ويتّصل بذلك الكلام فيما يجب أن يفعله - تعالى - من الأمراض وغيرها ممّا الوجه في حسنه كونه لطفا . ويتّصل به الكلام في العوض وفروعه ؟ كما يتّصل باللطف الكلام في النبوات وغيرها ،
هامش
( 1 ) كذا ، والأولى : « سار » ( 2 ) أي ما هو المكلف وتعريفه ووصفه . وهو نسب إلى ما الاستفهامية .