تكليفا ، أو مصحّحة لكون الأمر والإيجاب أمرا وإيجابا ، أو كونها لطفا للمكلف ، أو مقتضية لمزيد سرور في المثاب ، وقد بينا أنه لا يجب من حيث قلنا إنه يحسن منه تعالى إرادة الأكل والشرب من أهل الجنة أن يحسن منه أن يريد من أهل النار ما يقتضيه قوله :
« اخْسَؤُا
« 1 »
فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ »
؛ لأنه لا معنى لهذه الإرادة ، ولأن هذه اللفظة لم توضع ليؤمر بها ، وإنما يراد بها الطرد والإبعاد . وقد شرحنا ذلك من قبل .
والكلام في أنه لا يحسن منه إحداث فعل من الأفعال لإرادة إحداثه فقط ، وأنه لا بدّ من أن يريد / إحداثه على بعض الوجوه التي يحسن لأجلها ، فما بينّاه قد أتى عليه .
والكلام فيما يصير به مكلّفا أو خالقا للخلق ليكلفهم ويعرّضهم للثواب ، أو التعويض من الإرادات وعددها ، وكيفية تناولها لما تتناوله فسنذكره من بعد إن شاء اللّه .
وهذه الجملة ، كافية فيما قصدنا بيانه في هذا الفصل
هامش
( 1 ) الآية 108 سورة المؤمنين .