تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وجود إرادة الشيء وكراهته على وجه واحد في جزءين من قلب الحىّ ، كاستحالتهما في جزء واحد . وتتعلق بالمراد بجنسها . ووجودها لا في محل يؤثر في تعلقها بالمراد ، ولا في إيجابها كون الحىّ مريدا بها . فقد صح أن كل حكم يجب عنها لجنسها ، أو لما هي عليه في الجنس ، يحصل لها وهي لا في محل ، كحصوله لها وهي في المحل ، وتضادها لا في محل كتضادها في المحل . فيجب ألا يمتنع وجودها لا في محل لهذا الوجه . وفارق حال الصوت حالها لأنّا قد دللنا على أنه يختص المحل ، ويتضادّ هو وضده عليه ، فحل محل اللون في هذه القضية . وليس لأحد أن ينازع في الكلام ويقول : إنه يوجب للحى حالا كالإرادة ، لأنا قد دللنا بجواز وجوده في محل لا حياة فيه ، على أنه لا يوجب للحى حالا . وسندل على ذلك بوجوه أخر ، وذلك يبطل حملهم الصور والكلام على الإرادة ، وصح بهذه الجملة ما أردنا كشفه ، والحمد للّه .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 30 | القاضي عبد الجبار الهمذاني