تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

فصل في أنه تعالى خلق القرآن وأحدثه لمصالح العباد

اعلم أنا قد بينا من قبل أنه سبحانه لو تكلم بذلك وأحدثه ولا مكلف لكان ذلك عبثا ، فيجب أن يكون محدثا له وهناك من ينتفع به على أحد الوجهين : إما بأن يحمله ليؤدّيه إلى غيره ، فيكون ذلك تكليفا ، أو لأنه يفهم معناه ويمتثله من حيث خوطب به ، ويكون صلاحا له ، أو لاجتماع الأمرين جميعا . فأما إحداثه ذلك مع فقد هذين الوجهين فهو عبث يتعالى اللّه جل وعز عنه . فيجب القطع على أنه أحدث القرآن وهناك من صفته ما ذكرناه من ملائكة أو إنس أو جن .