تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وقد بينا في أصول الفقه : أن ما يحتمل من خطابه أمرين معلومين ؛ فالواجب حمله عليهما على الوجه الّذي يمكن من بدل أو جمع ، فإن دل الدليل على أن المراد أحدهما أو غيرهما قضى به . وإن دل الدليل على أن كلاهما غير مراد حمل على مجاز إن كان محصورا ، وطلب الدليل عليه إن كان غير محصور . وبيّنا أن القول في العموم والخصوص يجب أن يرتب على هذا أيضا إذا دلت الدلالة على أن ظاهره غيره ، ودل الدليل على أن بعضه أو غيره مراد ، ومتى تعرّى عن دليل وجب حمله على ظاهره . وبيّنا أن الشرعي من خطابه كابتداء مواضعة ، لأنه يجب حمل الخطاب عليه ، وأن حمله عليه أولى من حمله على اللغوىّ منه . وكذلك القول فيما انتقل عن / بابه بالعرف . ومتى فقد ذلك فيه وجب حمله على حقيقة اللغة إن أمكن ، أو على ما يقتضيه الدليل من مجازه . وهذه الجملة تكشف القول في هذا الباب .