وليس برابع لها ولا بواحد منها وبين القول بأنه غيرها وهو كواحد منها .
وبعد ، فلا يخلو الإله من أن يكون هو الجوهر دون الأقانيم أو الأقانيم دونه أوهما . فإن كان هو الجوهر ، وعندهم أن الجوهر غير الأقانيم ، لزمهم إخراج الأب والابن والروح من الإلهية . فإن قالوا : إن الإله هو الأقانيم دون الجوهر ، لزمهم أن الجوهر القديم ليس بإله ؛ وهذا ترك قولهم ؛ لأنهم يقولون إن الإله جوهر ذو ثلاثة أقانيم . فإن قالوا : إن الإله هو هما ، لزمهم القول بأن الأب والابن والروح ليس بإله ، ومن عبد ذلك ، لم يعبد إلها ، ومن كفر به ، لم يكفر بالإله . وإن قالوا : إنا نقول إن الإله هو الجوهر الّذي هو ذو أقانيم ثلاثة ، قيل لهم : فيجب أن يكون قولكم إن الإله هو الأب والابن وروح القدس غلط ، لأن هذه أمور مضافة إلى الإله لا أنها الإله « 1 » . وهذا ترك للنصرانية وعدول منه إلى مذهب الكلابية .
على أن هذا القول يوجب عليهم أن ثلاثة وواحدا ليس بأربعة ، بل يوجب أن يقولوا إن ثلاثة واحد هو واحد ، وهذا يوجب أن قول القائل ثلاثة لا شيء غيرها بمنزلة قوله ثلاثة وشيء آخر هو غيرها ، ويوجب أن ثلاثة أشياء وشيئا هو غيرها ثلاثة . وذلك يوجب أن إثبات الغير ونفيه سواء ، ويوجب جواز القول / بأن واحدا وواحدا هو واحد ؛ وهذا يوجب أن لا يتزايد المعدود بزيادة الأعداد .
على أنه يجب على « 2 » قولهم أن تكون الأقانيم جوهرا ؛ لأن إثبات ما ليس بجوهر قائم بنفسه لا يصح عندهم ، فيجب أن يقولوا إن الأقانيم جوهر والجوهر جوهر آخر ، وهذا يوجب « 2 » عليهم إثبات جوهرين هما الإله ، وفي ذلك نقض
هامش
( 1 ) لا أنها الإله - . ؛ لأنها الإله خ .
( 2 ) على . . . يوجب : - م .