تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الفاعل فاعلا . فإذا « 1 » لم يتناقض عندهم كونه أبا وولدا فيما لم يزل ، فكذلك كونه فاعلا « 1 » . وألزمهم أن قالوا : إنه متبعض ذو أبعاض ثلاثة بأنه جسم متغاير وبأنه محدث . وألزمهم القول بأن كل واحد من الأقانيم يجب أن يكون قديما وموجودا لمعنى ، كما قالوا إن القديم عالم حي لمعنى ، لأنه لا يصح أن ينفوا كونها قديمة موجودة وكون الأب قديما موجودا لما في ذلك من إثباته محدثا معدوما . ومتى قالوا إنه موجود لا لعلة وجب بمثله أن يكون حيّا عالميا لا بروح ولا بابن ، لأنه كما يجب كونه موجودا فيما لم يزل ولا يزال ، فكذلك يجب كونه عالما حيّا . وبيّن أنه لا يمكنهم أن يقولوا في علمه وحياته إنها صفات وإنها لا توصف ، لأن ذلك يبطل بما يبطل به مذهب الكلابية ولأنها تصف كل واحد من الأقانيم بما تميزه به عن غيره . وقد ألزموا على قولهم إن جوهر الأقانيم الثلاثة جوهر واحد القول بأن الابن يستحق كل ما يستحقه الأب من الصفات ، من حيث كان جوهره كجوهره . وإلا ، فإن صح أن يكون مخالفا له . وإن كان جوهره كجوهره ، ليجوزن خروج الأب من أن يكون أبا والابن من أن يكون ابنا ، وإن كان إنما كان كذلك لجوهره : لأن إثبات مثل الشيء في جوهره مع مخالفته له في صفته الراجحة إلى جوهره ، إذا صح ، صح أيضا خروج الشيء عن جوهره . وهذا يوجب عليهم أن لا يأمنوا عدم الأب والابن ، وخروج الأب من أن يكون أبا قديما . وألزموا القول بأنها مختلفة وأن تكون العلة في اختلافها ما / يوجب اتفاقها . لأنهم إن قالوا : إن الأقانيم مختلفة لا لوجه يوجب اختلافها . لم يصح . فإن
هامش
( 1 ) فإذا . فاعلا : - م .