الابن ، لو كان هناك ابن ، إلى ابن ، وجب مثله في الأب . وكذلك يلزمهم في الروح أن يكون له روح لما له قالوا في الأب أن له روحا ولروح الروح روحا إلى ما لا نهاية له .
ويلزمهم أن يكون للابن روح وللروح ابن كما أن للأب ابنا وروحا لمشاركتهما له في القدم الموجب للتماثل . فلا يصح أن يثبتوا للأب ، مع قولهم ، مشاركة « 1 » الابن له في القدم ما لأجله « 2 » احتاج إلى ابن دون الابن والروح ولا يمكنهم أن يقولوا إن كونه أبا وكون الابن ابنا له لا يرجع / إلى ذاته لأنه يرجع إلى علة ، لأنهم « 3 » وإن رجعوا بذلك إلى علة « 3 » ، فلا بد من أن يقولوا إنه لما هو عليه في ذاته يصح كونه أبا عالما ، وصح كون الابن الّذي هو العلم والكلمة ابنا له وعلما وكلمة فما شاركه في كونه قديما يجب أن تصح عليه هذه الصفة على الوجه الّذي صحت عليه وفي ذلك إيجاب ما ألزمناهم فيما تقدم . وقد بينا ما يسقط هذا السؤال عند الكلام على الكلابية في قولها إنه تعالى عالم ، وإن العلم لا يجب كونه عالما ، وإن اشتركا في القدم ، من حيث استحق كونه عالما لمعنى لا لذاته . فما ذكرناه هناك يسقط هذا السؤال .
وعلى هذه الطريقة ألزمهم شيوخنا القول بأن كل واحد من الأقانيم إله ، لأنه إذا كان الابن والروح مشاركين للأب في القدم ، فما أوجب كونه إلها يوجب كونهما إلهين ، وكون كل واحد منهما إلها يبطل أصل مقالتهم ، لأنهم توصلوا إلى ذلك بأن القديم الفاعل ، إذا استحال كونه حيا إلا بحياة ، عالما إلا بعلم ، وجب إثبات أقنومين كلمة وروح . فإذا وجب بما ذكرناه كون
هامش
( 1 ) مشاركة : بمشاركة خ .
( 2 ) ما لأجله : لأجله خ
( 3 ) لأنهم . . . » علة : - م .