تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ليخلصنا . وحكى عنهم بعض الناس أن من قولهم إن الكلمة كانت تداخل المسيح في أوقات فعله للآيات وتفارقه في سائر الأفعال . ومن متقدميهم من زعم أن الكلمة عند الاتحاد مرّت في بطن مريم كما يمر السهم في الهواء والماء في الميزاب . وحكى عن بعض من تقدم منهم أن اللّه واحد وسماه أبا . وقال في المسيح ، إنه كلمة اللّه / وابنه على طريق الاصطفاء ؛ وهو مخلوق خلق قبل خلق العالم ، وجعل خلق الأشياء [ به ] « 1 » ، وسماه لذلك إلها . قال وزعم أن المسيح اتحد بإنسان من مريم وأنه صلب . وزعم أن للّه روحا مخلوقة أكرم من سائر الأرواح وأنها واسطة بين الأب والابن يؤدّى إليه الوحي من الأب . وزعم أن المسيح ابتدأ جوهرا لطيفا روحانيا خالصا غير مركب ولا ممزوج بشيء من الطبائع الأربع ؛ وأنه إنما تدرّع الطبائع عند اتحاده بالجسم المأخوذ من مريم المجتمعة فيه الطبائع الأربع . وفيهم من زعم في المسيح أنه ابتدأ من مريم ابتداء ، وأنه نبي صالح شرّفه اللّه وكرمه لطاعته وسماه ابنا على طريق التبني لا على طريق الولادة . وما قدمناه من المذاهب عنهم هي المشهورة من مذاهبهم دون ما ذكرناه آخرا .
هامش
( 1 ) خلق الأشياء [ به ] : خلقه للأشياء م ؛ خلقا لأشياء خ ؛ [ به ] إضافة منا