برابع لها في العدد . ويقولون في الأقانيم إنها جوهر بسيط ويمتنعون من كونه جوهرا مركبا .
واختلفوا في الأقانيم ، فقال بعضهم : إن الأقانيم هي الخواص ، وقال بعضهم :
أشخاص ، وقال بعضهم : وجوه وصفات . فكأنهم يقولون : جوهر واحد ثلاثة خواص وثلاثة أشخاص .
واختلفوا فقال بعضهم في الأقانيم مختلفة في الأقنومية ، متفقة في الجوهرية . وقال بعضهم : لا نقول مختلفة ، لكنا نقول إنها أقانيم ثلاثة متفقة في أنها جوهر واحد فقط . واختلفوا فزعم بعضهم أن كل واحد من الأقانيم حىّ ناطق إله ؛ وهذا قول بعض النسطورية . وقال الباقون : ليس كل واحد منها عند الانفراد في الذكر إلها / ولا حيا ولا ناطقا .
واختلفوا فقال بعضهم : إن الكلمة هي العلم ؛ وقال بعضهم : إن المراد بالكلمة العلم ؛ وإنما سمى ذلك لأنه يظهر بالنطق . ومن قول بعضهم : إن الكلمة والنطق ليسا العلم . وحكى عن بعضهم أنه قال في الروح إنها قدرة .
واختلفوا فحكى بعضهم عنهم أنهم قالوا في الأقانيم إنها متغايرة وإن علمه وحياته هما غيره . ومنهم من حكى عنهم إن الأقانيم هي الجوهر وليست غيره ، وإن كان من حيث كان أقانيم يختص بما لا يختص به من حيث كان جوهرا ؛ ومثّلوه بالفحمة إذا صارت جمرة ، وإن لم تخرج عما هي عليه ، فقد اكتسبت صفة لم تكن عليها حيث كانت فحمة .
واختلفوا في المسيح والاتحاد : فزعمت النسطورية أن المسيح إله وإنسان ماسح وممسوح اتحدا فصارا مسيحا واحدا . ومعنى اتحدا أنه صار من اثنين واحد .
والمسيح عندهم على الحقيقة جوهران أقنومان جوهر قديم لم يزل وهو الكلمة
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 82
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٨٢