التي هي أحد أقانيم الإله وجوهر محدث كان بعد أن لم يكن وهو يشوع المولود من مريم . وربما جعلوا بدل « اتّحد » « تجسد » ؛ وربما قالوا « تأنس » و « تركب » .
وذهبت الملكانية إلى أن المسيح جوهران أحدهما قديم والآخر محدث .
وزعم أكثر اليعقوبية أن المسيح جوهر واحد ، إلا أنه من جوهرين أحدهما جوهر الإله القديم ، والآخر جوهر الإنسان اتحدا فصارا جوهرا واحدا أقنوما واحدا ؛ وربما قال بعضهم طبيعة واحدة .
واختلفوا ، بعد اتفاقهم على أن الاتحاد أمر حادث صار المسيح به مسيحا ، في ذلك الأمر / الحادث ما هو وعلى أي وجه كان ، فقال بعضهم :
إن الكلمة اتحدت بذلك الإنسان على طريق الامتزاج . وقال بعضهم : اتخذته هيكلا ومحلّا . وقال بعضهم : حلّت فيه فدثرت به وعلى بدنه . وقال بعضهم :
ليس على شيء من ذلك لكن على حسب ما تظهر صورة الإنسان في المرآة المجلوة إذا نظر فيها . وقال بعضهم : على حسب ظهور نقش الخاتم في الطينة المطبوعة من غير انتقال النقش على الخاتم وحلوله في الطينة .
هذه مذاهب من لم يجعل الكلمة والجسد شيئا واحدا .
فأما اليعقوبية فإنها قالت : إن الجوهرين صارا جوهرا واحدا .
وحكى عن بعضهم في الاتحاد أنه بمعنى المشيئة ، لا أن الذاتين اتحدا في الحقيقة . واختلفوا في ذلك من وجه آخر : فذهب بعضهم إلى أن الجوهر العام اتحد بالإنسان الكلى . وقال بعضهم : اتحد بإنسان شخصي . ثم « 1 » اختلفوا فيه على هذين القولين . فمنهم من قال : اتحد بالإنسان الكلى ، ومنهم من قال بالإنسان الشخصي ، وربما قالوا إن الابن اتحد « 1 » بالإنسان الكلى ليخلص
هامش
( 1 ) ثم . . اتحد : وقال بعضهم الّذي اتحد م .