تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

الكلام على النصارى

فصل في ذكر جمل من أقاويلهم

ذكر شيخنا أبو علي ، رحمه اللّه ، أن من مذهب جميع النصارى ، إلا نفر منهم « 1 » يسير ، أن اللّه تعالى خالق الأشياء « 2 » والخالق حي متكلم ؛ وحياته هي الروح التي يسمونها روح القدس ؛ وكلامه هو علم . ومنهم من يقول في الحياة إنها قدرة . وزعموا أن اللّه وكلمته وقدرته / قدماء ، وأن الكلمة هي الابن وهي عندهم المسيح الّذي ظهر في الجسد الّذي كان في الأرض . ويختلفون في الّذي يستحق اسم المسيح . فمنهم من يقول إنه الكلمة والجسم إذ اتحد بعضهما ببعض . ومنهم من يزعم أنه الكلمة دون الجسد . ومنهم من يزعم أنه الجسد المحدث وأن الكلمة صارت جسدا محدثا لما صارت في بطن مريم وظهرت للناس . ويزعمون جميعا أن الكلمة هي الابن وأن الّذي له الروح والكلمة هو الابن . ويزعمون أن هذه الثلاثة هي إله واحد وخالق واحد وأنها من جوهر واحد . وهذا جملة ما حكاه . واعلم أن الّذي يجب أن يحكى من مذاهب النصارى مواضع ، ويفصل بين ما اتفقوا عليه وما اختلفوا فيه ، وبين ما يمكن تحصيله من مذاهبهم المتفق عليه
هامش
( 1 ) نفر منهم : بفرق بينهم م . ( 2 ) خالق الأشياء : خلق م .