يقاتل فيها ، ثم يخرج إلى موضعه . ورأى الرب [ أن الصلاح ] « 1 » في احتمال مكروه إبليس إلى أن ينقضى الشرط ، فالناس في البلايا إلى انقضائه ، ثم يعودون إلى النعيم . وشرط إبليس عليه أن يمكنه من أشياء رديئة يفعلها . ولما فرغا من شرطهما ، أشهدا عدلين ، على تمام الشرط ، ودفعا سيفيهما إليهما ، وقالا لهما :
من نكث قتلتماه بسيفه .
وزعموا أن الذين كانوا في الدنيا عند دخول إبليس أبادهم . وبدأ برجل يقال له كيومرث وثور « 2 » فقتلهما ، فنبت من مسقط ذلك الرجل أصل ريباس « 3 » ، وخرج من ذلك الأصل رجل كان يسمى مشيه « 4 » وامرأة كانت تسمى مشيايه « 4 » ، فهما أبوا البشر . ونبت من مسقط الثور الأنعام .
واختلفوا في وقت انقضاء الشرط : فقال قوم بقتله وقال قوم بحبسه أضيق حبس . وزعموا أن لهم أنبياء ، وأن آخر أنبيائهم زرادشت ، ويدعون له أعلاما ذكروها في هذا الباب . ويزعمون أنه يأتي في آخر الزمان نبىّ لهم على دين زرادشت ، وأن الملك يرجع فيهم . ويسمون الإله هرمز والشيطان أهرمن .
وقد حكى عنهم أنهم يقولون إن أرواح الأجسام الضارة من فعل اللّه وأجسادها من الشيطان ، ويحيلون وقوع الشر من اللّه والخير من الشيطان كقول الثنوية .
هامش
( 1 ) [ أن الصلاح ] : - م ، خ . وأثبتناها عن نقل ابن الجوزي في كتابه تلبيس إبليس ، ص 82 من طبعة القاهرة الأولى وعن الملل والنحل للشهرستاني .
( 2 ) ثور : حيوان يقال له ثور ؛ كذا في الملل والنحل للشهرستاني في الفصل المخصص للكيومرثية
( 3 ) أصل ريباس : أصل وناس م ، خ ؛ وريباس نبات .
( 4 ) مشيه . . مشيايه : مسه ، مسانه ، م ، خ ؛ وفي هامش م : سه وما به ؛ وهما في الواقعMashyaوMashyaiماشيا وماشياى .