تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وقوله إن حركات النور خير كلها وحركات الظلمة شرّ كلها ، فقد بيّنا فساده من قبل ، ودللنا على أن الحركة الواحدة قد تكون سببا للخير والشر ، وأن المتحرك الواحد قد يتحرك مرة فيؤديه إلى نفع وأخرى فيؤديه إلى مضرة . وأما ما ذكره عن النعمان الثنوى من إنكار الحركات ، فقد بينا فساده ، ودللنا على إثباته « 1 » ، فلا فرق بين من أنكر ذلك وبين من أنكر الخير والشر ، لأن إثبات الحركات أظهر من إثباتهما . وما حكى عنه من قوله في الجزء إنه طويل عريض عميق ، فنحن نبين بطلانه من بعد . وقد بينا من قبل أن الطويل إنما يكون طويلا بالتأليف ؛ وذلك يمنع من كون الجزء الواحد طويلا . وما عدا ذلك مما حكيناه ، فليس هو خلاف يختص التثنية ، ولا فيه شبهة فلذلك عدلنا عن نقضه والقدح فيه . وإنما ذكرنا هذه الجملة من أقاويلهم ، لأن تأمل مقالتهم يغنى عن النقض ، عليهم ، وإن كنا أوردنا فيه ما فيه مقنع .
هامش
( 1 ) كذا والمقصود إثبات القول بالحركات .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 70 | القاضي عبد الجبار الهمذاني