المحبة والإرادة ؛ لأنه تعالى يريد توبة العبد ويحبها ، فكأنه قال : إن توبة العبد أحب إلى اللّه من محبة صاحب الضالة وجود ضالته .
ولا يوصف ، جل وعز ، في الحقيقة بأنه غيور ؛ لأن ذلك إنما يصح على من تجوز عليه اللذة فيغار على من يشتهيه ويلتذ به ويكره مشاركة غيره له فيه ؛ وذلك يستحيل عليه تعالى . وما / يروى عنه ، عليه السلام ، أنه قال : « إن اللّه تعالى غيور يحب كل غيور » ، فإن صح فالمراد به أنه يكره الفجور والمعصية ككراهة الغيور ذلك فيمن يختص بمحبته من امرأة أو غيرها .
ولا يوصف بأنه شجاع ، لأن الشجاعة هي الجرأة على المكاره والأمور المخوفة ، وذلك يستحيل فعله ؛ فلذلك لا يقال ذلك فيه .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 248
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٢٤٨