تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وأما وصفه ، جل وعز ، بأنه ذو قدرة وقوة فمجاز ، لأنا لا نثبت معنى له يكون قادرا قويا حتى يصح إضافته إليه . فالمراد بذلك ، إذا استعملناه ، أنه قادر على الأمور . وكل ما ذكرناه من الأوصاف فيجب أن يجرى عليه فيما لم يزل ولا يزال ، لأن معانيها أجمع ترجع إلى معنى قادر وكل ما أفاد ما يفيده قولنا قادر وأنه لا يستعمل فيه مقيدا بما قد خرج عن أن يكون مقدورا بالوجود . فلذلك لا يقال فيه تعالى الآن إنه قادر على الدنيا ، ويراد به قادر على إيجادها ، ولا يقال إنه قوى ومستطيع لأن حكم هذه الألفاظ وحكم قولنا قادر لا يختلف .