وحكى عن غسان الرهاوي أنه يقول بقول / المنانية ويزعم أن الحركات أجرام لطاف تنحل من المتحرك وهي باقية الأعيان غير مضمحلة .
وحكى أن ابن طالوت قال بمذهب ابن أبي العوجاء في الحواس وزعم أن في كل واحد من هذين الأصلين حاس سادس غير الحواس الخمس يميز بين المحسوسات ويفصل بعضها من بعض وجوهره مخالف لجوهر الأصلين وهو كيان لطيف « 1 » ليس بمرئى وإنما يستدل عليه بتدبيره ولولا أنه كذلك لم يكن أحد يميز بين لون وطعم فلما وجد التمييز دل على حاسة سادسة .
فهذه جمل أقاويلهم . ونحن نبين أولا أصل الكلام في إبطال مذهبهم ثم نعطف على ما حكيناه فنشير « 2 » إلى إفساد ما فيه شبهة .
هامش
( 1 ) كيان لطيف : كنار لطاف م .
( 2 ) فنشير : فساد م .