قص تمام الحرب وذكر بعد ذلك كيفية التخلص وكيفية حدوث العالم والأفلاك .
وحكى المسمعي عن ابن أبي العوجاء أنه قال بمذهب / الثنوية واختص بأن قال : إن كل واحد من الأصلين ينقسم خمسة حواس والحاسة التي تدرك الألوان غير الحاسة التي تدرك الطعوم والتي تدرك الطعوم غير التي تدرك الأراييح .
وذكر أن ابن المقفع اختص بأن قال : إن النور إنما دبر الظلمة وأدخل نفسه فيها لما هو أصلح له من العاقبة ونفى ما ذكرته المنانية من الأقاصيص الشنيعة في حرب الأصلين . وأقر بالحركات وأنها غير الأعيان وزعم أن الحركة طبيعية للكونين وأن حركات النور خير كلها وحركات الظلمة شر كلها .
وذكر أن النعمان الثنوى وهو الّذي قتله المهدى اختص بأن أنكر الحركات على ما ذهبت إليه الثنوية وزعم أن الأجسام تتجزأ إلى الجزء الّذي لا يتجزأ وأن الجزء جسم طويل عريض عميق إما من جوهر النور أو من جوهر الظلمة .
واختص بشار الأعمى بأن قال : ليس على الناس أكثر من المعرفة واجتناب ما كان مكروها في الطباع من القتل والغصب والسرقة والفساد . وأنكر أن يكون جوهر النور إلها ومألوها وربا ومربوبا ومالكا ومملوكا كما تذهب إليه الثنوية . وأنكر أن يكون الجوهر بعضه يصلى لبعض أو يضرع إلى بعض .
وحكى عن أبي شاكر أنه كان يقول بقول ابن ديصان ويثبت الحركة ويزعم أنها صفة للمتحرك لا هي هو ولا غيره وأنكر أن تكون شيئا أو تكون لا شيء .
وقال إن التغاير والقول بأنه شيء لا يقعان إلا على الأجسام ، والحركة ليست بجسم .
وهشام بن الحكم عنه أخذ هذا القول في الحركات .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 20
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٢٠