فصل في أنه « 1 » لا يحسن إجراء الألقاب المحضة عليه تعالى « 2 » وما يتصل بذلك
اعلم أن الاسم على ضربين : أحدهما لا يفيد في المسمّى به وإنما يقوم مقام الإشارة في وقوع التعريف به من غير أن يقع التعريف بما يفيده ، وهو الّذي سميناه بأنه لقب محض . ومنه ما يفيد في المسمّى به جنسا أو صفة من صفة ، وهو الّذي يسميه شيوخنا صفات ، ولا يجعلون الفارق بين الاسم والصفة ما يقوله أهل / العربية في ذلك .
وأما ما لا يفيد التعريف ، لكنه تعريف من المفيد في إبانة نوع من الأنواع أو جملة أو ضرب من الفعل من ضرب نحو قولنا إرادة وقدرة وحياة ، وقولنا إنسان ودابة ، وقولنا ضرب وعدد ، فذلك ، وإن كان من باب الألقاب ، فمن حيث حلّ محلّ المفيد ، أجرى مجراه في حكم الاستعمال . والأسماء المفيدة أو الجارية مجرى المفيد يحسن استعمالها في اللّه تعالى .
فأما الألقاب المحضة ، فاستعمالها فيه لا يحسن عقلا إلا أن يرد التقييد « 3 » به ، وذلك نحو زيد وعمرو إلى ما شاكله . والقول في أن ذلك لا يفيد بيّن ؛ لأنه يقع موقع الإشارة ، فكما أن الإشارة تعرّف ولا تفيد في المشار إليه حالا وصفة ،
هامش
( 1 ) أنه : + تعالى م
( 2 ) تعالى : - م .
( 3 ) التقييد : التعبد خ