حكاية قول المزدقية
حكى الوراق أن قولهم كقول كثير من المانوية في الكونين ، لكنهم زعموا أن النور يفعل على القصد والظلمة تفعل بالخبط
والمجوس تحكى عن مزدق أنه كان يبيح الأموال والنساء ويزعم أنه فعل ذلك ليترك الناس التباعد والقتال ، لأن ذلك يقع بسبب الأموال والنساء .
وهو الّذي دعا قباد الملك إلى مذهبه فأجابه وخالفه كسرى أنوشروان وهو الّذي قتله وقتل مستجيبيه .
وكان يذهب مزدق إلى أن النور عالم حساس والظلمة جاهلة عمياء والمزاج كان على الخبط لا بالقصد .
وزعم أصحابه أنه كان نبيا وأنه أباح النكاح وقتل مخالفيه . وإنما أمر بقتل الأنفس ليخلصها من الشر ومزاج الظلمة .
حكاية قول الديصانية
زعموا أن الأشياء من أصلين على ما زعمت المانوية .
وزعموا أن النور حي قادر عالم حساس دراك منه يكون الفعل والحركة والظلمة موات عاجزة جاهلة راكدة لا فعل لها ولا تمييز معها ؛ والشر يقع منها طباعا
وزعموا أن النور دراك مبصر وأن سمعه هو بصره وسائر حواسه . وإنما قيل سمع وبصر لاختلاف التركيب لا لأنهما يختلفان في الحقيقة ، وزعموا أن اللون هو الطعم وهو الرائحة وإنما وجده لونا لأن الظلمة خالطته ضربا من المخالطة