تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وقال مانى في أول السابرقان : إن ملك عالم النور في كل أرضه لا يخلو منه شيء وهو ظاهر باطن لا نهاية له إلا من حيث تتناهى أرضه إلى أرض عدوه . وقال بعضهم : الممتزج من الأصلين هو بعض أجسادهما دون أرواحهما . وفي العالم أشياء كثيرة خالصة غير ممتزجة كالشمس والقمر والنهار ؛ فكل ذلك نور محض ؛ والباطل « 1 » ظلمة محضة . وزعم أن الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة لم تزل في عالم الظلمة ولم تزل ممتزجة بمزاج قديم ؛ وأن المزاج المحدث هو مزاج الخير والشر . وقد فرض أصحابهم ورؤساؤهم فرائض نحو أن لا يقتنوا إلا لباس سنة وقوت يوم بيوم إلى أشياء كثيرة تعبدوا بها « 2 » من صلاة وزكاة ودعاء إلى الحق وترك القتل والكذب والبخل والزنا والسرقة وأن لا تأتى إلى ذي الروح ما تكره أن يؤتى إليك . وأول / ما بعث اللّه تعالى بالعلم « 3 » آدم ثم شيئا ثم نوحا ؛ وبعث زرادشت إلى أرض فارس وبالبددة إلى أرض الهند وعيسى المسيح إلى بلاد المغرب ثم مانى خاتم النبيين . هذا كله ذكره مانى ؛ وإنما أطلنا الحكاية لأنه يغنى عن الحجاج وتنكشف للناظر فيه خرافاتهم .
هامش
( 1 ) الباطل : الليل خ . ( 2 ) بها : - م . ( 3 ) تعالى بالعلم : - م