أحدهما كارها لما أراده « 1 » الآخر وعالما بما جهله ، ويوجب كونه تعالى جاهلا بما يوجد في قلب الواحد منا . وذلك يخرجه من كونه عالما لنفسه ، بل يوجب / كونه عالما بالشيء جاهلا به ، إذا علمه زيد وجهله عمرو ، ويوجب كونه مشتهيا ومحتاجا ، لأنه لا يجوز أن يكون موصوفا بالعلم الحالّ في قلوبنا دون الشهوة ، مع أن أحدهما قد وجد على الحد الّذي وجد الآخر عليه . وفساد ذلك أجمع يقضى بفساد هذا الأصل .
وبعد ، فإن هذا القول يوجب أن يكون جل وعز متحدا بسائر الأحياء وأن لا يكون لعيسى في ذلك اختصاص . ويجب على كل حال أن يكون متحدا بسائر الأنبياء ، لأن حالهم وحال عيسى في أي شيء قالوه في هذا الباب لا يختلف .
هامش
( 1 ) أراده : علمه م .