تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
حتى تكون الملائكة والجن والإنس آلهة . وقولهم إن من حق الناطق أن يكون عالما حكيما جهالة ، لأن العالم الحكيم هو الّذي يرتب نطقه ؛ وقد ينطق الصبى من غير علم وحكمة . وقولهم « إن من ليس يمكنه الولاد فهو منقوص عقيم ، فيجب إثباته أبا » يوجب عليهم القول بأنه متخذ لصاحبة ، لأن من لا يمكنه ذلك ، كان منقوصا ، ويوجب عليهم القول بأن الملائكة منقوصة ، لأنها لا تنكح ولا تكون والدا ، ومن قولهم إنها / أفضل من الإنس وأعظم منزلة . وقد اعتل بعضهم في أنه جوهر واحد بأنه لو كان جوهرين ، لوجب كونه ممتزجا من جنسين ومختلطا من جوهرين ؛ وذلك علامة الحدث . واعتل في أنه ثلاثة في العدد بأن الثلاثة تجمع نوعي العدد اللذين هما الشفع والوتر ؛ وما جمع نوعي العدد كان أكمل مما لم يجمعهما ، لأن أحد نوعي العدد مقصر عن كمال العدد ، ووصفه بالتقصير لا يصح ، فيجب أن يوصف بكمال العدد وهو ما جمع الشفع والوتر . وهذا يوجب عليهم القول بأن الأب وحده يجمع نوعي العدد . وكذلك أقنوم الابن والروح . وهذا يوجب أن الأب وحده ثلاثة أقانيم ، حتى تكون الأقانيم تسعة ، وإلا فيجب ، إن لم يجمع نوعي العدد ، أن يكون منقوصا على علتهم . وهذا يوجب في كل واحد من الأقانيم أن يكون منقوصا . وذلك يوجب أن لا يكون الكل إلها وأن يكون النقص قد عمها . وبعد ، فإن عندهم أن الإله في جوهريته ليس بثلاثة وإنما هو ثلاثة في أقنوميته . فيجب على علتهم أن يكون منقوصا في جوهريته ، لأنه لم يجمع نوعي العدد . على أن النقص عندنا بالضد مما ذكره ، لأنه يجب لما جمع نوعي العدد أو « 1 »
هامش
( 1 ) أو : إزاء م .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 101 | القاضي عبد الجبار الهمذاني