تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
بالأمس قاصدا وفاعلا ، وعلمه من غيره كعلمه من نفسه . فلو جاز أن يقال في غيره إن العلم به مكتسب ، لجاز أن يقال مثله في نفسه ، وهذا في غاية السقوط ، فثبت أن المعتمد ما قدمناه . على أن العلم بأنه لا جسم عظيم بحضرتنا يحصل على طريقة واحدة ، ولا يجوز أن يحصل تارة ولا يحصل أخرى مع سلامة الحاسة . فيجب إذا جرى الأمر فيه على طريقة واحدة أن يكون في بابه بمنزلة العلم بالمدركات . فكما يجب أن نقطع على أن من حق ما ندركه أن نعلمه ، فكذلك يجب أن نقطع على أن المدرك لو كان لوجب أن ندركه . وليس كذلك العلم بالصور التي نشاهدها ، لأن فيها ما قد يلتبس الحال فيه ، وفيها ما لا يلتبس مما يوجب افتراق الأمرين .