كتم شيئا من الوحي فقد كذب . وقد روى عن مسروق أنه قال لها : أليس اللّه يقول في كتابه :
« وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى »
« 1 » ، فقالت : أنا أول هذه الأمة ، سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه فقال : « ذلك جبريل ، رأيته في صورته التي خلقه اللّه عليها مرتين » .
وروى عن ابن عباس في قوله :
« ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى »
، « 2 » فقال : رآه بقلبه لا ببصره .
وروى / عن عبد اللّه بن عمر أنه قال : « لو رأيت من يزعم أن اللّه تعالى يرى لاستعديت عليه » .
وقد روى أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده ، عن شبانة ، عن ابن أبي ذنب ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللّه عليه قال : « إن الميت تحضره الملائكة ، فإذا كان الرجل قالوا : اخرجى أيتها النفس الطيبة . . . في حديث طويل قال فيه : ثم يصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ، ثم يقال له : فيم كنت ؟ فيقول : كنت في الإسلام ، فيقال : ما هذا الرجل ؟ فيقول : محمد رسول اللّه جاءنا بالبينات من عند اللّه فصدقناه ، فيقال له : هل رأيت اللّه ؟ فيقول : ما ينبغي لأحد أن يرى اللّه جل وعز « 3 » » .
وروى عن علي عليه السلام في قوله :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
« 4 »
»
، فقال :
« إن اللّه لا يدرك بالأبصار في الدنيا ولا في الآخرة » ، وروى عنه في قوله :
هامش
( 1 ) سورة النجم : آية 13 .
( 2 ) سورة النجم : آية 11 .
( 3 ) من قوله : وقد روى أبو بكر بن أبي شيبة . إلى قوله : ما ينبغي لأحد أن يرى اللّه جل وعز ، ساقط من نسخة دار الكتب المصرية ، ومثبت في نسخة المكتبة المتوكلية اليمنية .
( 4 ) سورة الأنعام : آية 103 .