قالوا في خبر جرير ، وهو الأظهر من الأخبار : إن رواية قيس ، وكان تغير عقله في آخر أمره ، واستمر مع ذلك في رواية الأخبار ، مما رواه في الرؤية يجوز أن يكون في حال تغير عقله ، وذلك يسقط خبره . وروى إسماعيل بن أبي خالد أنه دفع إليه درهما ، وقال له اشتر به سوطا لأضرب به الكلاب . وروى أنه جن ، وغلف عليه الروع ، واشتريت جارية له / تضرب له بالجرس « 1 » ، وقيل في قيس إنه كان مشهورا بالطعن على علي عليه السلام ، وبالإقدام على الصحابة بالشتم . وهو الّذي روى :
قال : « سمعت عليا وهو يستنفر الناس إلى معاوية ، فقال : انفروا إلى بقية الأحزاب قال : فو اللّه ما زلت منغصا بعد أن سمعت ذلك منه » . وهو الّذي روى عن عمرو بن العاص « 2 » : « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه قال : إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء ، إنما وليي اللّه وصالح المؤمنين » وذلك يبطل حديثه .
وقالوا في حديث عمار إن راوية عطاء بن السائب ، وكان قد اختلط عقله عند قدومه البصرة ، لم يرو عنه هذا الحديث إلا أهل البصرة .
وقالوا في حديث أبي موسى إن رواية عمارة القرشي ، وهو مجهول ، والراوي عنه علي بن زيد ، والّذي روى عنه حماد بن سلمة ، وأصحاب الحديث طعنوا عليهما جميعا « 3 » .
هامش
( 1 ) من قوله : وروى إسماعيل بن أبي خالد . . . إلى قوله : تضرب له بالجرس ، ساقط من نسخة دار الكتب المصرية ، ومثبت في نسخة المكتبة المتوكلية اليمنية .
( 2 ) من قوله : وهو الّذي روى : « قال : سمعت عليا . . . إلى قوله : إنما وليي اللّه وصالح المؤمنين « ساقط من نسخة دار الكتب المصرية ، ومثبت في نسخة المكتبة المتوكلية اليمنية .
( 3 ) من قوله : والراوي عنه علي بن زيد . . . إلى قوله : طعنوا عليهما جميعا ، ساقط من نسخة دار الكتب المصرية ، ومثبت في نسخة المكتبة المتوكلية اليمنية .