تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وقالوا في حديث أبي رزين العقيلي إن راوية وكيع بن حدس وهو مجهول ، وراوية حماد بن سلمة . وقال محمد بن إسماعيل النجاري ، عن الدارمي ، قال يحيى بن سعيد : إن أحاديث ثابت التي عند حماد بن سلمة عند سليمان بن المغيرة . وقال علي بن المديني كان حماد بن سلمة لا يبالي عمن روى ، وتناصرت الروايات بأن ابن أبي العوجاء الثنوى كان ربيبه ، فدس عليه الأحاديث المنكرة ، ومن هذا حاله لا يقبل حديثه في فروع الدين ، فكيف في / أصوله « 1 » ؟ وقالوا في حديث أبي هريرة إنه لا يعمل به لتساهله فيما كان يرويه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه ، وخلطه ما كان يرويه عنه بأمور يرويها عن غيره . وقالوا في حديث ابن عمر إن راوية ثور بن أبي فاختة ، وقد طعن عليه أصحاب الحديث . وكل ذلك يسقط التعلق بهذه الأخبار . وقد تجاهل بعضهم وقال : لو صح رد هذه الأخبار مع ظهورها ، لصح للخوارج وغيرهم رد الأخبار الواردة في المسح على الخفين ، وفي الرجم ، فلما بطل ذلك بظهورها « 2 » ، فكذلك خبر الرؤية . وهذا في غاية البعد ؛ لأن خبر المسح على الخفين لا خلاف في أنه قد كان ، وإنما اختلفوا في أن آية المائدة نسخته أم لا . وقد قال شيخنا أبو علي رحمه اللّه في خبر المسح على الخفين إنه قد روى عن أربعة وعشرين من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه ، وقال إن أكثر ما نقل في
هامش
( 1 ) من قوله : وراويه حماد بن سلمة . . . إلى قوله : فكيف في أصوله ! ، ساقط من نسخة دار الكتب للمصرية ، ومثبت في نسخة المكتبة المتوكلية اليمنية . ( 2 ) في نسخة دار الكتب المصرية : بظهور نقلها .