وذهبوا إليه ، واعتقدوا أن محمدا صلى اللّه عليه وآله قد رأى ربه ، ولم يدفع أحد من الصحابة القول بذلك ، فيجب القضاء بأنه تعالى يرى .
والأخبار المروية في ذلك كثيرة ، نحن نذكر أكثرها : فمنها ما رواه إسماعيل ابن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير ، قال : قال النبي صلى اللّه عليه :
« ليلة البدر ترون ربكم كما ترون هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته » .
ومنها ما روى عن عطاء / بن السائب عن أبيه ، عن عمار بن ياسر ، عن النبي صلى اللّه عليه « 1 » ، أنه كان يقول في دعائه : « اللهم إني أسألك لذة النظر إليك وإلى وجهك من غير ضراء مضرة ، ولا فتنة مضلة » .
وروى حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عمارة القرشي ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه : « ما منكم من أحد إلا سيتجلى له ربه يوم القيامة ويراه » . وروى حماد بن سلمة ، عن يعلى ابن عطاء ، عن وكيع بن حدس ، عن أبي رزين العقيلي ، قال : « قلت يا رسول اللّه ، هل يرى ربنا ؟ وما آية ذلك في الخلق ؟ فقال : أليس يرى أحدكم الشمس خاليا بها ، وكذلك القمر ؟ قلنا : نعم ، قال : فإنكم سترونه » .
وروى حماد ، عن ثابت بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب ، عن النبي صلى اللّه عليه في الرؤية أيضا « 2 » . وروى الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي هريرة ، قال : « قال الناس : يا رسول اللّه هل يرى ربنا ؟ قال : هل يرى أحدكم
هامش
( 1 ) قوله : عن أبيه عن عمار بن ياسر ، عن النبي صلى اللّه عليه ، ساقط من نسخة المكتبة المتوكلية اليمنية ، ومثبت في نسخة دار الكتب المصرية .
( 2 ) من قوله : « وروى حماد ، عن ثابت بن عبد الرحمن ، . . . إلى قوله : . . . عن النبي صلى اللّه عليه في الرؤية أيضا » ، ساقط من نسخة دار الكتب المصرية ، ومثبت في نسخة المكتبة المتوكلية اليمنية .