تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ليتبين قومك أنها لا تجوز عليه ، وليزجرهم عن طلبها فقال :
« رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ »
« 1 » ، ومراده بيان الجواب من قبله تعالى على جهة الزجر لبنى إسرائيل / على الإقامة على هذا السؤال ، فقال تعالى :
« لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي »
« 2 » ، ثم جعله دكا وهم ينظرون إليه ، وأتاهم بالرجفة والصاعقة ، فصعق موسى عليه السلام ، وصعق الذين اختارهم فماتوا دون موسى ، ثم أحياهم اللّه ، وأدركت الصاعقة الذين سألوا موسى أن يريهم اللّه جهرة بظلمهم فماتوا ، ثم بعثهم اللّه من بعد موتهم كما قال اللّه تعالى :
« ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ »
« 3 » ؛ وبين تعالى أن الصاعقة أخذتهم لقولهم أرنا اللّه جهرة ، فقال تعالى وقالوا
« لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً »
« 4 » ،
« فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ »
« 5 » ، وكل ذلك يبين صحة ما قدمناه .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : آية 143 . ( 2 ) سورة الأعراف : آية 143 . ( 3 ) سورة البقرة : آية 56 . ( 4 ) سورة البقرة : آية 55 . ( 5 ) سورة النساء : آية 153 .