تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
تعالى مدركا بتلك الحاسة على الحد الّذي يدرك بحاسة الشم أو الذوق أو السمع ، وذلك مما لا يرتكبه القائل بالحاسة السادسة . على أن تلك الحاسة يجب أن يدرك بها المدرك على وجه مخصوص ، وإن كان يدرك بها القديم على طريقة الرؤية فيجب أن يكون الشرط في صحة إدراكه بها مثل ما ذكرناه في إدراك المرئيات ، وذلك يوجب كونه مما يصح عليه المقابلة أو ما يجرى مجرى المقابلة ، وهذا مما نبين فساد القول به فيما بعد . وإن أدرك بها على خلاف ذلك ، فهذا إثبات ما لا يعقل . وهذا المذهب ، وإن لم يكن مذهبا للقائلين بجواز الرؤية على اللّه سبحانه ، لأن القائل به يقول إن القديم تعالى يدرك بالحاسة السادسة ولا يرى بها ، فإنما ذكرناه واستوفينا الدلالة عليه لتعلقه بالرؤية والإدراك .