تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فأما مقادير الصور والأشكال في الصغر والكبر والأقل والأكثر والخاصة والأثر ، فيستدعى عللا تناسبها . فما تلك العلل ؟ وما الذي أوجب اختصاص الهيولى بقبول صورة الجسم [ و ] الشكل ، على المقدار الذي هو عليه ، ليس يزيده ولا ينقصه ؟ وأنكم طلبتم العلة لكريتها ، فقلتم : إن العلة إذا كانت واحدة ، والمادة واحدة ، وجب أن يكون الجسم متشابه الأجزاء ، وهو شكل الكرة ، إذ لا زاوية فيها / 36 ب يتخصص بها شكلا مربعا أو مثلثا أو غير ذلك . فهلا طلبتم لمقدار الكرة علة أخرى ؟ وهلا طلبتم لكل كرة سماوية نجما أو فلكا ، علة ، فيعرف بها مقادير الأعظام والأجسام ، وكذلك القول في أبعادها وأماكنها وحركاتها وأزمانها ؟ فان الجسطى ليس يقرر إلا ما عليه وجودها ، وليس يطلب علة وجودها . والإلهيات تشتمل على بعض عللها الغائية لا الفاعلية والمادية . والمطالبة توجهت عليهم في هذه المشاكل ، توجه مطالبة الغريم على الغريم المماطل . وإذا أعياك جاراتك ، فعوكي على ذي بيتك .

سؤال وإشكال

إن كان كل متحرك يستدعى محركا ، فان [ كان ] المحرك متحركا ، استدعى أيضا محركا ، وتسلسل القول فيه إلى أن يستند إلى محرك غير متحرك .