القطبين بالمكان الذي هو فيهما الآن ، وأجزاء الكرة متشابهة متساوية ، وليس جزء أولى من جزء .
وإنما أطلب بهذه المطالبة العلة الفاعلية لا الغائية .
ثم إن كانت حركات الأجرام مكانية ، أوجبت / 37 ب خرق تلك الأجرام ، وهي لا تقبل الخرق .
وإن كانت وضعية ، فالحركات الوضعية إنما تحدث إذا سبقتها حركة المكان والأين ، كالمربع ذو وضع . فإذا تحركت رجله إلى شكل آخر غير التربيع ، حدثت له حركة هي في نسبة الأجزاء بعضها إلى بعض .
فلا بد من حركة النقلة لبعض الأجزاء ، حتى تتبدل بسببه سائر الأجزاء بعضها إلى بعض ، وإلا فالحركة في الوضع لا يتصور وجودها .
شك
العلة والمبدأ يقال على كل ما استتم له وجوده ، ووجد منه شئ آخر .
ثم قد يكون بماهية وجوده من ذاته ، وقد يكون من غيره .
وما يكون من غيره ، فقد يكون كالجزء لما هو معلول له ، كالصورة والمادة للجسم .
أو لا يكون ، كالفاعل والغاية على التقسيم الذي ذكره ابن سينا في كتبه .
وغرضه حصر العلل في أربعة : المادة ، والصورة ، والفاعل ، والغاية .