تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
القطبين بالمكان الذي هو فيهما الآن ، وأجزاء الكرة متشابهة متساوية ، وليس جزء أولى من جزء . وإنما أطلب بهذه المطالبة العلة الفاعلية لا الغائية . ثم إن كانت حركات الأجرام مكانية ، أوجبت / 37 ب خرق تلك الأجرام ، وهي لا تقبل الخرق . وإن كانت وضعية ، فالحركات الوضعية إنما تحدث إذا سبقتها حركة المكان والأين ، كالمربع ذو وضع . فإذا تحركت رجله إلى شكل آخر غير التربيع ، حدثت له حركة هي في نسبة الأجزاء بعضها إلى بعض . فلا بد من حركة النقلة لبعض الأجزاء ، حتى تتبدل بسببه سائر الأجزاء بعضها إلى بعض ، وإلا فالحركة في الوضع لا يتصور وجودها .

شك

العلة والمبدأ يقال على كل ما استتم له وجوده ، ووجد منه شئ آخر . ثم قد يكون بماهية وجوده من ذاته ، وقد يكون من غيره . وما يكون من غيره ، فقد يكون كالجزء لما هو معلول له ، كالصورة والمادة للجسم . أو لا يكون ، كالفاعل والغاية على التقسيم الذي ذكره ابن سينا في كتبه . وغرضه حصر العلل في أربعة : المادة ، والصورة ، والفاعل ، والغاية .
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 124 | خواجه نصير الدين الطوسي