تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

إشكالات

الجسم مركب من مادة وصورة ، ويستدعى علة فاعلية . فما العلة لوجود المادة ؟ وما العلة في وجود الصورة ؟ وما العلة لتركبها معا ؟ فإن كان الإمكان في ذات العقل الأول هو العلة لوجود المادة ، فالإمكان في كل موجود غير واجب الوجود كذلك ؛ فليناسب وجود المادة [ حتى يوجد كل موجود ممكن ] ، بل الإمكان / 36 أطبيعة عدمية ، فلا يناسب وجود شئ ما . والعلة في وجود الصورة ، لا يجوز أن يكون إمكان وجوده ، بل وجوب وجوده بالغير . ووجوب الوجود بالغير « 1 » في كل موجود عن العقل الأول على وتيرة واحدة ، فليناسب كل صورة . وبالجملة ، ما تذكرونه من وجود « 2 » المناسبات في العلل ، فهو موجود في المعلولات ، فليست العلة أولى بعليتها من المعلول . ثم الاستعداد في المادة ليس متناهيا « 3 » في جميع المواد ، بل مختلف . فما سبب الاختلاف فيها ؟ وإنما تختلف [ الصور لاختلاف استعدادات المواد ، والهيولى الأولى لا تختلف ] استعدادا ، بل هي مستعدة لقبول صورة الجسمية فقط .
هامش
( 1 ) مكتوبة في الأصل : بالعين . ( 2 ) هكذا في الأصل ، وقد يصح أن تكون : وجوه . ( 3 ) لا تتناسب كلمة « متناهيا » هنا مع سياق الجملة ، وإنما كان من الأصواب أن تكون : متشابها .
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 121 | خواجه نصير الدين الطوسي