هامش
يقال : أوجده ، فوجب [ به ] . ولا يقال : وجب به ، فوجد .
وإذا تقررت هذه القاعدة في التقدم والتأخر ، يتبين أن الوجوه المذكورة جارية كلها في المعية .
فنعود فنقول : ليس العالم مع اللّه تعالى بالزمان ، فإن وجود الباري تعالى ليس زمانيا ؛ وكما لا يسبق وجوده تعالى وجود العالم زمانا ، كذلك لا يكون معه زمانا ، وليس العالم معه تعالى المكان ، فان وجوده ليس بمكاني ، فكما لا يكون فوقه مكانيا ، لا يكون معه متيامنا أو متياسرا .
وليس العالم / 211 مع اللّه تعالى بالشرف ، فان واجب الوجود لا يساوى الجائز الوجود بالشرف .
وليس العالم مع اللّه تعالى بالذات .
أما عندهم ، فلأن الموجب لا يكون مع الموجب بالذات . وأما عندنا ، فلأن الموجد لا يكون مع الموجد بالذات .
وليس العالم مع اللّه تعالى بالطبع ، فان وجوده لا من طريق العدد .
فثبت أنه كان اللّه ولم يكن معه شئ .
وقد سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن بدء هذا الأمر ، فقال : كان اللّه ولم يكن معه شئ .
وقد أخبر عن سر المسألة ، ونص على متن الحكمة ، وقطع الأمر بما يفسد الحد ويصيب المفصل ) .
إلى هنا ينتهى كلام الشهرستاني الذي يجب أن يكون في متن الكتاب ، والذي نقلناه عن « مصارع المصارع » للطوسي دون أن نسهب بنقل رد الطوسي عليه .