هامش
والطبع والاتفاق باطلان لا مدخل لهما في كماله تعالى / 207 بل نحن وجدنا الممكنات بالذات قد دخلت في الوجود ، أعنى ترجيح جانب منها على جانب ، ولا بد من مرجح لا إمكان له بوجه من الوجوه .
وإضافة الممكنات إليه تعالى ووجوه الإضافات إليه مختلفة . فمنها الإضافة والايجاب ، ومنها الطبع والميل ، ومنها الغرض والحكمة ، ومنها الإرادة / 208 والاختيار والقصد . ولك أن تؤثر الأشرف فالأشرف منها .
والشرائع قد وردت بتخصيص شرف الإضافة بالاختيار والإرادة والخلق والأمر والملك لما في هذه الإضافة من كمال الجلال والاكرام ، ولما في سائر الوجوه / 209 من النقض والانثلام .
ففي الإيجاب والإضافة شبه التوالد والتناسل ، وفي الطبع والميل شبه القسر والحاجة ، وفي الغرض وطلب العلة حقيقة الحاجة .
واللّه تعالى منزه عنها« تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ »المختار الحق / 210 قد بينا أن التقدم والتأخر والمعية على أنحاء أربعة : تقدم بالزمان ، وتقدم بالمكان ، وتقدم بالشرف ، وتقدم بالذات .
وقد زيد فيه التقدم بالطبع والتقدم بالوجود فقط ، وفرق بينهما .
والتقدم بالذات ، بأن تقدم الواحد على الاثنين ، معلوم . والواحد لا يوجب الاثنين بالذات ، ففيه معنى آخر ، وهو التقدم بالطبع .
وتقدم الموجد على الموجد وراء العلة بالذات . وقد بينا أن مفيد الوجود غير مفيد الوجوب .