هامش
والايجاب . وكان جوابهم أن ذاتا يفيض منها شئ ، أشرف من ذات لا يفيض منها شئ .
قيل لهم : هذا يشعر بأنه استفاد الكمال من الإفاضة ، وكامل الذات لا يستفيد الكمال من غيره .
قالوا : إن الفيض منه تبع لكماله ما له تبع لفيضه .
قيل لهم : فلم يكن إذن مفيضا موجبا بالذات ، بل فاضت منه الموجودات ووجبت من غير إفاضته وإيجابه . / 205 وهذا حكم لتبع ، والتابع أبدا مع المتبوع في الوجود ، ولكن لا يضاف إلى المتبوع مقصودا وبالذات بل تبعا وبالعرض ، قول غير قولك يحصل لأن كل علة تقع لمعلوله .
ولا يقال : إنه ليس يصدر عن علة بالذات .
وأما أنه غير مقصود ، فان أردت / 206 أنه غير معتبر في المعلولية ، فهو كذب .
وإن أردت به أن العلة لا بقصده ، أي لا يكون له في إيجاده قصد غير ذاته ، فهو صدق في بعض العلل وكذب في بعضها .
فأنتم طالبتمونا بوقت الابداع وسببه ، ونحن طالبناكم بأصل الابداع وسببه .
وألزمتمونا حدوث حادث لا من حادث ، وألزمناكم وجود الموجودات تبعا وبالعرض لا بالاختيار والقصد الأول .