تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وقد يكون مع ما أنه معه زمانا ، متقدما عليه ذاتا وبالعكس ، وكذلك في كل قسمين . فقال ابن سينا : العالم موجود بوجود الباري تعالى ، دائم الوجود بدوامه . فالبارى تعالى متقدم على العالم بالذات تقدم العلة على المعلول ؛ لكن العالم دائم الوجود بدوامه . وشرع في الاستدلال على ما قال . قال « 1 » : العقل الصريح ، الذي لم يكذب ، يشهد أن الذات الواحدة إذا كانت من جميع جهاتها كما كانت ، وكان لا يوجد عنها فيما قبل شئ ، وهي الآن كذلك ، فالأولى [ أن ] لا يوجد عنها شئ . فإذا صار الآن يوجد منها شئ ، فقد حدث / 33 أفي الذات قصدا وإرادة ، أو طبع ، أو قدرة وتمكن ، أو شئ مما يشبه هذا لم يكن . وأن الممكن إن يوجد وإن لا يوجد ، لا يخرج إلى الفعل ، ولا يترجح له أن يوجد إلا بسبب . وإذا كانت هذه الذات هي العلة ولا ترجح ، فإذا رجحت ، فلا بد من سبب مرجح ، وإلا [ كانت ] نسبتها إلى ذلك الممكن على ما كان قبله ، ولم يحدث لها نسبة أخرى ، فيكون الأمر بحاله ، وكان الإمكان إمكانا صرفا . وإذا حدث لها نسبة ، فقد حدث أمر ، ولا بد أن يحدث في ذاته أو خارجا عن ذاته ، وكلاهما محال . وقال أيضا : كيف يتميز في العدم وقت ترك ووقت شروع ؟ وبما ذا يخالف الوقت [ الوقت ] ؟
هامش
( 1 ) يقصد : ابن سينا .