هامش
الوجود للبارى تعالى ليس بمعنى دوام الوجود للعالم ، بل دوام الوجود له تعالى بمعنى أنه واجب الوجود بذاته .
والواجب ما إذا فرض عدمه ، لزم منه محال .
ودوام الوجود للعالم بمعنى استمرار الزمان عليه أو بمعنى أنه واجب بغيره .
ولو فرض عدمه ، لم يلزم منه محال ؛ فلم يتلازما في الوجود ابتداء دواما / 179 .
فلم يكن الدوام في الوجودين بمعنى واحد ، بل بمعنيين مختلفين في الحقيقة ، ولم يكن الوجود في الدوامين بمعنى واحد بل بمعنيين مختلفين في الحقيقة .
فالفتوى غير ملخصة / 180 وأكثر الاختلافات بين العلماء من اشتراك الألفاظ .
ثم الآية الكبرى التي استعظموها من ابن سينا ، هي قضايا وهمية ومقدمات خالية ، خيل من سحره إليهم أنها تسعى «فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ، قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى» .
وهي بعينها شبه الكرامية في المكان ، نقلها إلى الزمان . ولسنا ممن يقعقع بالبنان .
وقوله : إن الذات الواحدة إذا كانت / 181 من جميع جهاتها كما كانت ، وكان لا يوجد عنها فيما قبل شئ ، وهي الآن كذلك ، فالآن أيضا لا يوجد منها شئ .
( م 10 - مصارعة الفلاسفة )