المقدمة الأولى [ في ] [ للتناهى وأقسامه ]
قالوا : التناهي قد يكون حسيا ، وقد يكون عقليا .
فالتناهى الحسى إنما يكون بحد حسى ، وذلك على قسمين : مكاني وزماني .
فالمكانى : كما ينتهى حد جسم بحد جسم . واتفقوا على [ أن ] جسما « 1 »
لا يتناهى بعدا في جميع الجهات ، أو في جهة واحدة ، مستحيل .
والزماني : كما ينتهى حد وقت جسم « 2 » بوقت .
وقد قال المتأخرون : إن أوقاتا لا تتناهى ، متعاقبة في الوجود ، وكذلك حركات ومتحركات لا تتناهى ، متعاقبة في الوجود ، غير مستحيل .
وأما التناهي العقلي فإنما يكون بحد عقلي ، وذلك على قسمين : / 32 أحد مركب من مقومات الشئ ، أو رسم مركب من لوازم الشئ ، به يجمع ويمنع ، وحقائق تتميز الموجودات العقلية بها من غير أن تكون مركبة من مقومات ماهيتها كالمفارقات .
وقد أجمعوا على أن عللا ومعلولات لا تتناهى ، هي مستحيل الوجود .
هامش
( 1 ) مكتوبة في الأصل : الجسم .
( 2 ) مكتوبة في الأصل : يجسم .