الأول « 1 » / 26 ب الوجه الذي حدث .
وإن كان علمه جزئيا ، وجب أن يتغير بتغير المعلوم ؛ فان العلم بأن سيقدم زيد ، لا يبقى مع العلم بأن قدم .
فما الجواب عن هذا الشك ؟
ونحن نقول له : قولك بأن الأول بما هو مجرد عن المادة عقل ، فالتجريد عن المادة كالتنزيه عن الجسمية وكالتقديس عن سمات الجواهر والأعراض .
فلم قلت : إنه إذا لم يكن في مادة ، وجب أن يكون عقلا . أي علما وعالما ؟ ! وهذا لأن للتجريد عن المادة صفة سلبية ، فسلب المادة عن الشئ لم أوجب كونه علما أو عالما ، عقلا أو عاقلا ، وهو كسلب ما لا يليق بجلاله [ فلم ] لا يوجب إثبات كونه عالما ؟
ثم نقول : أثبت اعتبارات في الواجب بذاته من كونه عقلا وعاقلا ومعقولا ، وأثبت اعتبارات في العقل من كونه ممكنا بذاته واجبا بغيره ، وهو أيضا عقل ، لأنه مجرد عن المادة ؛ وعاقل ومعقول لذاته ، لأن عقليته له ذاتية ، وماهيته له لا من غيره ، فالذي اكتسب من غيره وجوده لا ماهيته .
فان كانت تلك [ الاعتبارات ] لا توجب كثرة في ذات واجب الوجود
هامش
( 1 ) هنا حدث تقديم وتأخير في صفحات المخطوطات في التصوير والترقيم . والذي يجب أن يكون تاليا لقول الشهرستاني : غير العلم الأول ، وهو ما جاء في ل 28 ب ، 29 ألا ما جاء في ل 26 ب ، وهو قوله : وإلا كان علمه انفعاليا .
وقد نقلنا الصفحات مرتبة حسب ترتيب أفكارها في هامش سابق ، فلينظر هناك ص 80 .