فما به حدث ، [ لم يحدث ] على الوجه الذي أحدث به ، وما أحدث [ به ] ، لم يكن على « 1 » / 25 ب إبداع ذاته . بمعنى أنه عقل ذاته .
هامش
( 1 ) يبدو واضحا أن هاهنا نقصا بين قوله : ( وما أحدث به لم يكن على ) ، وبين قوله بعد ذلك : ( ابداع ذاته . . . ) .
وبالرجوع إلى « مصارع المصارع » للطوسي ، وجدت بالفعل أن الطوسي قد أورد نصوصا ، نقلا عن كتاب « مصارعة الفلاسفة » للشهرستاني موجودة في النسخة التي بين أيدينا ولكن في صفحات متباعدة ، مع أنها متصلة المعنى بما سبق وبما يليها . وسأنقلها هنا بحسب ترتيب أفكارها . وسيكون ترتيبها كالآتى :
اللوحة 25 أ ، ثم 26 ب ، ثم 27 أ ، ثم 25 ب ، 26 أ ، ثم 28 ب ، ثم 29 أ ، ثم 27 ب ، ثم 28 أ ، ثم 29 ب .
وسأحتفظ في المتن عاليه بالنص مع عدم ترتب لوحاته ، حفاظا على شكل النسخة الأصلية - الوحيدة - التي بين أيدينا . وسأكتفى بالتقويم في الهامش .
وإليك النص مرتبا :
آخر ل 25 أ :
فما به حدث ، [ لم يحدث ] على الوجه الذي أحدث به ، وما أحدث ، لم يكن على / 26 ب الوجه الذي حدث ؛ وإن كان علمه جزئيا ، وجب أن يتغير بتغير المعلوم . فان العلم بأن سيقدم زيد لا يبقى مع العلم بأن قدم . فما الجواب عن هذا الشك ؟ ونحن نقول له : قولك بأن الأول بما هو مجرد عن المادة عقل ، فالتجريد عن المادة كالتنزيه عن الجسمية وكالتقديس عن سمات الجواهر والأعراض . فلم قلت إنه إذا لم يكن في مادة ، وجب أن يكون عقلا أي علما وعالما . وهذا لأن التجريد عن المادة صفة سلبية ، فسلب المادة عن الشئ لم أوجب كونه علما أو عالما ، عقلا أو عاقلا ، وهو كسلب ما لا يليق بجلاله ، لا يوجب إثبات كونه عالما .
ثم نقول : أثبت اعتبارات في الواجب بذاته من كونه عقلا وعاقلا ومعقولا ، وأثبت اعتبارات في العقل من كونه ممكنا بذاته واجبا بغيره ، وهو أيضا عقل لأنه مجرد عن المادة . وعاقل ومعقول لذاته ، لأن عقليته له ذاتية وماهيته له لا من غيره ، فالذي اكتسب من غيره وجوده لا ماهيته . فان كانت تلك [ الاعتبارات ] لا توجب كثرة في ذات واجب الوجود ، فلم [ أوجبت ذلك في ] 27 أالعقل الأول ، والسلب كالسلب والإضافة كالإضافة .
وإن أوجبت الكثرة في ذات العقل الأول ، فلتوجب في واجب الوجود . ويلزم على ذلك أن تضاف الأعيان الكثيرة إلى واجب الوجود إبداعا واختراعا ، ولا يوجب