تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أنه لا يمتنع أن يعقل . وإذا لم يمنع « 1 » ، لا يجب أن يعقل [ ما لم يقرن ] « 2 » به / 25 أدليل آخر . [ وما ] سمعنا منك دليلا إلا قولك : وإنما يعرض لها أن لا تعقل إذا كانت في المادة . قيل : وليس العارض مقصورا على الكون في المادة ، بل ربما يكون عارض آخر . وكما أن المحسوس لا يرتسم في العقل من حيث هو محسوس ، أي في مادة ، كذلك المعقول لا يرتسم في الحس من [ حيث ] هو معقول ، أي لا في مادة . فمن يتعالى جلاله عن الارتسام بشيء ، يتعالى أيضا عن ارتسام شئ به . وكما لا يدرك لشئ لشدة خفائه ، لا يدرك لشدة ظهوره ؛ فلم يكن المانع هو المادة ، أو علائق المادة . فيبطل قوله : إن طبيعة الوجود بما هو موجود ، لا يمتنع عليها أن تعقل . وبطل حصر الموانع في المادة وعلائقها . وعاد الطلب جذعا ، والدست قائما بينك وبين أصحابك ، إلى أن تصل إلى الكلى والجزئي ، إما أن يكون كليا أو جزئيا . ولو كان كليا ، لما تصور أن يكون فعليا ، [ فان ] المكون « 3 » الكلى يجب أن يكون كليا ، كما أن المكون بالعلم الجزئي يجب أن يكون جزئيا . ولا كلى في الأعيان البتة .
هامش
( 1 ) الأصح : يمتنع . ( 2 ) مطموسة في الأصل . ( 3 ) الأصح : المتكون بالكلى أو الكون بالكلى .