أنه لا يمتنع أن يعقل . وإذا لم يمنع « 1 » ، لا يجب أن يعقل [ ما لم يقرن ] « 2 » به / 25 أدليل آخر .
[ وما ] سمعنا منك دليلا إلا قولك : وإنما يعرض لها أن لا تعقل إذا كانت في المادة .
قيل : وليس العارض مقصورا على الكون في المادة ، بل ربما يكون عارض آخر . وكما أن المحسوس لا يرتسم في العقل من حيث هو محسوس ، أي في مادة ، كذلك المعقول لا يرتسم في الحس من [ حيث ] هو معقول ، أي لا في مادة .
فمن يتعالى جلاله عن الارتسام بشيء ، يتعالى أيضا عن ارتسام شئ به .
وكما لا يدرك لشئ لشدة خفائه ، لا يدرك لشدة ظهوره ؛ فلم يكن المانع هو المادة ، أو علائق المادة .
فيبطل قوله : إن طبيعة الوجود بما هو موجود ، لا يمتنع عليها أن تعقل .
وبطل حصر الموانع في المادة وعلائقها .
وعاد الطلب جذعا ، والدست قائما بينك وبين أصحابك ، إلى أن تصل إلى الكلى والجزئي ، إما أن يكون كليا أو جزئيا .
ولو كان كليا ، لما تصور أن يكون فعليا ، [ فان ] المكون « 3 » الكلى يجب أن يكون كليا ، كما أن المكون بالعلم الجزئي يجب أن يكون جزئيا .
ولا كلى في الأعيان البتة .
هامش
( 1 ) الأصح : يمتنع .
( 2 ) مطموسة في الأصل .
( 3 ) الأصح : المتكون بالكلى أو الكون بالكلى .