تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

التناقض الثالث :

قوله : هو مبدأ كل وجود ، فيعقل من / 23 ب ذاته ما هو مبدأ له . وقوله : يعقل ذاته لذاته . فقد فسر العقل بالإبداع في موضع ، وفسر العقل بالتجريد في موضع « 1 » ، وهذا تهافت لا يهتدى إليه .

وأما النقض والإلزام عليه

أقول : نصصت على اعتبارات ثلاث في ذات واجب الوجود ، وفسرت كل اعتبار بمعنى صحيح ، لا يفهم أحدها من الآخر ، وذلك تثليث « 2 » صريح ، وتعالى أن يكون ثالث ثلاثة . وليس هذا تشنيعا بل إلزام التكثر في ذاته ، من حيث الاعتبار والاعتبار ، كما لزم النصارى من حيث الأقنوم والأقنوم . ولا يغنيه اعتذاره عن كثرة الاعتبارات : ذلك لا يوجب اثنين في الذات ، لأن ما به صح اعتذاره حتى نفى الاثنين ، وهو تحصيل الأمرين ،
هامش
( 1 ) ذكر نصير الدين الطوسي في رده على الشهرستاني في « مصارع المصارع » نصا للشهرستاني يفيد نفس هذا المعنى ، لكن يختلف معه في العبارات . قال في ل 134 : ( وقوله : يعقل ذاته بما يعتبر له أن له هوية مجردة ، فقد فسر العقل بالابداع ، وهو أمر ايجابي ، وفسر العقل بالتجريد في موضع ، وهو أمر سلبى ، وهذا تهافت . هو فسر العقل بالابداع ، فإن كان بينهما تراخ ، فكيف جعل الابداع لغيره ، وان كان هو لغيره ، فلا بد من أن يكون هو هو . فكيف يشعر بأنه متأخر عن تفسيره الذي هو هو ) . ( 2 ) مكتوبة في الأصل : تثبيت .