كنت موجودا قبل ذلك .
قوله : بأن تبدل أحدهما بالآخر لا « 2 » يدل على وجود أحدهما ، كما أن تبدل الامتناع ، بالصحة في الشيء الواحد لم يدل على ذلك .
قلنا : لا نسلم بتبدل الامتناع والصحة في الشيء الواحد ، فإن ذلك لو جوّز فإنه يرفع الثقة في جميع المحالات ، ولا يمكن أن ينقلب المحال صحيحا في بعض الأوقات ، بل نقول المحال ( هو ) « 3 » وجود الفعل الأزلي وهذا المعنى ما زالت الاستحالة عنه في شيء من الأوقات ، والممكن هو وجود الفعل فيما لا يزال وذلك ما كانت الصحة زائلة عنه في شيء من الأوقات .
قوله : الحدوث يتبدل بالبقاء من غير أن يكون واحد منهما أمرا ثبوتيا .
قلنا : الحدوث عبارة عن حصول الذات ( في ) « 4 » الزمان الأول ، والبقاء عبارة عن حصولها في الزمان الثاني ، فالحصول في كلتي « 5 » الحالين لم يتبدل وأما المتبدل هو النسبة إلى الأزمنة فقط ، وذلك لا يمكن أن يكون ثبوتيا وإلا لكان لذلك الأمر نسبة أيضا إلى ذلك الزمان فيتسلسل / وأما الكائنية فهي وإن كانت « 6 » عبارة عن النسبة إلى الأحياز والأمكنة لكنها أحوال مدركة بالحس والمشاهدة فهي لا محالة تكون أمورا ثبوتية .
وقوله : المتحركية والساكنية غير مشاهدة .
قلنا : قد ( بينا أنا ) « 7 » نفرق بين الحالين بالحس كما نفرق بين الأسود والأبيض .
فإنكاره مكابرة وعدم الإحساس بهما في الصورة التي ذكرتموها لا يدل على كونهما غير مدركين في ذاتهما ، فإن من الجائز أن يكون الشيء مدركا في نفسه وإن لم ندركه في
هامش
( 2 ) مستدركة فوق السطر .
( 3 ) أضيفت ليستقيم المعنى .
( 4 ) أضيفت ليستقيم المعنى .
( 5 ) في الأصل : « كلى » .
( 6 ) في الأصل : « كان » .
( 7 ) مضافة بالهامش .