تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أو لا تكون . قلنا : لا تكون قابلة للقسمة . قوله : فإنه يبطل بالدلالة التي « 1 » تنفي الجزء الذي لا يتجزأ . قلنا : قد أجاب عنه القائلون بالجزء الذي لا يتجزأ فذلك مذكور في موضعه . قوله : بأن الجزء إذا حرك من جزء إلى جزء فمتى تكون الحركة موجودة ؟ قلنا : عندما يلاقي بكليته الجزء الثاني . قوله : فإن ذلك تمام الحركة وانقطاعها . قلنا : إذا حصل في الجزء الثاني عقيب حصوله كائنا في الجزء الأول فإنه في أول الأوقات يسمى حركة ، فإذا استمر ولم يخرج إلى حيز آخر فإنه يسمى في الوقت الآخر سكونا . ولهذا قالوا بأن الحركة تصير سكونا . فأما الجواب على قول من لا يرى الجزء الذي لا يتجزأ أحدا فيغمض جدا ، وفيما ذكرناه كفاية . قوله : الحصول في الحيز أمر نسبي فوجوده في الخارج يستدعى وجود الخير . قلنا : لا نسلم ، بيانه : وهو أن العلم إما نسبة مخصوصة بين العالم والمعلوم ، أو كيفية ذات نسبة ، ثم إنا نعلم المحالات ولا وجود لها البتة في نفسها ، مع أن النسبة التي هي العلم موجودة فصح أن وجود النسبة لا يستدعي وجود كلى المنتسبين . قوله : فإن الكائنية لها نسبة إلى محلها . قلنا : نحن إنما أثبتنا الكائنية أمرا وجوديا بهذا الدليل وهو أنا قلنا : إذا رأينا الجوهر الواحد تحرك بعد أن كان ساكنا . فعلمنا أن المستبدل غير المستمر . فلو كانت الكائنية الواحدة بهذه المثابة وهو أن تحلى تارة محلا وتارة تخرج عنه وتحل محلا آخر لكانت نقيضا لما ذكرناه من الدليل / ولو لم « 2 » يكن كذلك لم يلزم . قوله : فإن اللازم للجسم إما كل الكائنيات أو كائنية واحدة معينة أو كائنية مبهمة .
هامش
( 1 ) في الأصل : « الذي » . ( 2 ) في المتن : « فلما لم » وهي مصححة في الهامش بالعبارة التي أثبتناها هنا وهي « ولو لم » التي يستقيم بها المعنى تماما .