أو لا تكون .
قلنا : لا تكون قابلة للقسمة .
قوله : فإنه يبطل بالدلالة التي « 1 » تنفي الجزء الذي لا يتجزأ .
قلنا : قد أجاب عنه القائلون بالجزء الذي لا يتجزأ فذلك مذكور في موضعه .
قوله : بأن الجزء إذا حرك من جزء إلى جزء فمتى تكون الحركة موجودة ؟
قلنا : عندما يلاقي بكليته الجزء الثاني .
قوله : فإن ذلك تمام الحركة وانقطاعها .
قلنا : إذا حصل في الجزء الثاني عقيب حصوله كائنا في الجزء الأول فإنه في أول الأوقات يسمى حركة ، فإذا استمر ولم يخرج إلى حيز آخر فإنه يسمى في الوقت الآخر سكونا . ولهذا قالوا بأن الحركة تصير سكونا . فأما الجواب على قول من لا يرى الجزء الذي لا يتجزأ أحدا فيغمض جدا ، وفيما ذكرناه كفاية .
قوله : الحصول في الحيز أمر نسبي فوجوده في الخارج يستدعى وجود الخير .
قلنا : لا نسلم ، بيانه : وهو أن العلم إما نسبة مخصوصة بين العالم والمعلوم ، أو كيفية ذات نسبة ، ثم إنا نعلم المحالات ولا وجود لها البتة في نفسها ، مع أن النسبة التي هي العلم موجودة فصح أن وجود النسبة لا يستدعي وجود كلى المنتسبين .
قوله : فإن الكائنية لها نسبة إلى محلها .
قلنا : نحن إنما أثبتنا الكائنية أمرا وجوديا بهذا الدليل وهو أنا قلنا : إذا رأينا الجوهر الواحد تحرك بعد أن كان ساكنا . فعلمنا أن المستبدل غير المستمر . فلو كانت الكائنية الواحدة بهذه المثابة وهو أن تحلى تارة محلا وتارة تخرج عنه وتحل محلا آخر لكانت نقيضا لما ذكرناه من الدليل / ولو لم « 2 » يكن كذلك لم يلزم .
قوله : فإن اللازم للجسم إما كل الكائنيات أو كائنية واحدة معينة أو كائنية مبهمة .
هامش
( 1 ) في الأصل : « الذي » .
( 2 ) في المتن : « فلما لم » وهي مصححة في الهامش بالعبارة التي أثبتناها هنا وهي « ولو لم » التي يستقيم بها المعنى تماما .